BTricks

مرحبا بكم معنا في مدونتكم دعوة للتغيير يشرفنا مشاركتكم إيانا
‏إظهار الرسائل ذات التسميات غير حياتك. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات غير حياتك. إظهار كافة الرسائل

1 / 6 ::: اسعد بيت في العالم :: محمود المصري

( 2 / 6 ) اسعد بيت في العالم - محمود المصري



( 3 / 6 ) اسعد بيت في العالم - محمود المصري



( 4 / 6 ) اسعد بيت في العالم - محمود المصري



( 5 / 6 ) اسعد بيت في العالم - محمود المصري



( 6 / 6 ) اسعد بيت في العالم - محمود المصري



How to Win Friends and Influence People

Fundamental Techniques in Handling People

Don't criticize, condemn or complain.
Give honest and sincere appreciation.
Arouse in the other person an eager want.

Six ways to make people like you

Become genuinely interested in other people.
Smile.
Remember that a person's name is to that person the sweetest and most important sound in any language.
Be a good listener. Encourage others to talk about themselves.
Talk in terms of the other person's interests.
Make the other person feel important - and do it sincerely.

Win people to your way of thinking

The only way to get the best of an argument is to avoid it.
Show respect for the other person's opinions. Never say, "You're wrong."
If you are wrong, admit it quickly and emphatically.
Begin in a friendly way.
Get the other person saying "yes, yes" immediately.
Let the other person do a great deal of the talking.
Let the other person feel that the idea is his or hers.
Try honestly to see things from the other person's point of view.
Be sympathetic with the other person's ideas and desires.
Appeal to the nobler motives.
Dramatize your ideas.
Throw down a challenge.

Be a Leader: How to Change People Without Giving Offense or Arousing Resentment

A leader's job often includes changing your people's attitudes and behavior. Some suggestions to accomplish this:
Begin with praise and honest appreciation.
Call attention to people's mistakes indirectly.
Talk about your own mistakes before criticizing the other person.
Ask questions instead of giving direct orders.
Let the other person save face.
Praise the slightest improvement and praise every improvement. Be "hearty in your approbation and lavish in your praise."
Give the other person a fine reputation to live up to.
Use encouragement. Make the fault seem easy to correct.
Make the other person happy about doing the thing you suggest.

The source :

Dale Carnegie's summary of his book, from 1936

قـــــــــدر قيمة الحياة

قــدر قـيـمـة الـحـيــــاة °•..•°


*- استيقـظ صباحا وأنت سعـيــد:
يطلع النهار على البعض فيقـــــــول

"صبـــــــــاح الخيــــر يا دنيـــــــــــــا"

بينما يقول البعض الآخر "ما هـذا... لماذا حل علينا النهار مرة أخرى بهذه السـرعة"!!

احذر من الأفكار السلبية التي يمكن أن تخطر على بالك صباحا حيث أنها من الممكن أن تبرمج يومك كله بالأحاسيس السلبية، وركز انتباهك على الأشيـاء الإيجـابيــــــــــــة، وابدأ يومك بنظــرة سلـيمة تجـــاه الأشـيــاء.

*- احتفظ بابتسامة جذابة على وجهك:

حتى إذا لم تكن تشعر أنك تريد أن تبـتسم فتظاهر بالابتسـامـة حيث إن العقل الباطن لا يستطيع أن يفرق بين الشيء الحقيقي والشيء غير الحقيقي، وعلى ذلك فمن الأفضل أن تقرر أن تبتسم باستمرار.

*- كن البادئ بالتحية والسلام:
هناك حديث شريف يقول "وخيرهما الذي يبدأ بالسلام"... فلا تنتظر الغير وابـدأ أنت.

*- كن منـصــتــا جـيــدا:

اعلم أن هذا ليس بالأمر السهل دائما، وربما يحتاج لبعض الوقت حتى تتعود على ذلك، فابدأ من الآن... لا تقاطع أحدا أثناء حديثه... وعليك بإظهار الاهتمام.... وكن منصتا جيدا...

*- خاطـب الناس بأسمـائــهم:
أعتقد أن أسماءنــا هي أجـمـل شيء تسمعـه آذاننـا فخاطـب الناس بأسمائهم.

*- تعامل مع كل إنسان على أنه أهم شخص في الوجود:

ليس فقط إنك ستشعر بالسعادة نتيجة لذلك، ولكن سيكون لديك عدد أكبر من الأصدقاء يبادلونك نفس الشعور.


*-
دون تواريخ ميلاد المحيطين بك:
بتدونيك لتواريخ ميلاد المحيطين بك يمكنك عمل مفاجأة تدخل السرور على قلوبهم بأن تتصل بهم أو أن تبعث لهم ببطاقات التهنئة وتتمنى لهم الصحة والسعادة.

*-
قم بإعداد المفاجـأة لشــريـك حـيــاتــك:
يمكنك تقديم هدية بسيطة أو بعض من الزهور من وقت الآخر، وربما يمكنك أن تقوم بعمل شيء بعينه مما يحوز إعجاب الطرف الآخر، وستجد أن هناك فرقا كبيرا في العلاقة الإيجابية بينكما.

*- ضـم من تحبـــه إلى صـدرك:
قالت فيرجينا ساتير الاختصاصية العالمية في حل مشاكل الأسرة

"نحن نحتـاج إلى 4 ضمـات مملـوءة بالحــب للبقـــــــــــــاء،

8 لصيانــة كيــــان الأســــــــــــــرة،

و12 ضمــة للـنـــــمـــــو"...

فابدأ من اليوم باتباع ذلك يوميا وستندهش من قوة تأثير النتائج.

*-
كن السبب في أن يبتسم أحد كل يوم:
ابعث رسالة شكر لطبيبك أو طبيب أسنانك أو حتى المختص بإصلاح سيارتك.

*-
كن دائم العطاء
وقد حدث أن أحد سائقي أتوبيسات الركاب في دينفر بأمريكا

نظر في وجوه الركاب، ثم أوقف الأتوبيس ونزل منه، ثم عــــاد بعد عدة دقائق

ومعه عـلـبة من الحـلـــوى وأعـطـى كل راكـب قـطـعـة منها. ولما أجرت معه إحدى الجرائد مقابلة صحفـية بخصوص هذا النوع من الكـرم والذي كان يبدو غير عـادي، قال" أنا لم أقم بعمل شيء كي أجذب انتباه الصحف، ولكني رأيت الكآبة على وجوه الركاب في ذلك اليوم، فقـــررت أن أقــــوم بعمـــل شيء يــســعـدهـــــم ، فأنا أشـعــــر بالسـعــــــــادة عــنــــــــــد الـعـطــــــاء، وما قمت به ليس إلا شيئا بسيطا في هذا الجانب". فكن دائم العطاء.

*-
سامح نفسك وسامح الآخرين:

إن الذات السلبية في الإنسان هي التي تغضب وتأخذ بالثأر وتعاقب بيـنــما الطـبـيــعـــــة الحـقـيـقـيــــة للإنـسـان هي الـنـقــاء وسـمـاحـة الـنـفـس والصـفــاء والـتـســامـــح مـع الآخــريـــن.

*-
استعمل دائما كلمة "من فضلك" وكلمة "شكرا":
هذه الكلمـات الـبـسـيـطـــة تؤدي إلى تنائج مدهشة... فقم باتباع ذلك وسترى بنفسك ولابد أن تعرف أن نـظـــرتك تجـاه الأشيــاء هـي مــن اخـتـيـارك أنـت فقــم بهـــذا الاختـيـار حتى تكون عندك نظـرة سلــيـــمــة وصحيـحـة تجــــــاه كل شيء.



من اليوم قم بمعاملة الآخرين بالطريقة التي تـحـــب أن يعاملــــــوك بها.
من اليوم ابـتــســـــم للآخرين كما تحــــب أن يـبـتـسـمــــوا لك.
من اليوم امدح الآخرين كمــــــــا تحــــــــب أن يقـوموا هم بمدحك.
من اليوم أنـصـــت للأخرين كمـــا تحــــــب أن ينصتــــوا إليك.
من اليوم ساعـــــد الآخرين كمـــا تحــــــب أن يساعـــــدوك.
بهذه الطريقة ستصل لأعلى مستوى من النجاح، وستكون في طريقك للسعــادة بلا حدود.



وتذكر دائما:
عش كل لحـظـــة كأنها آخـــــر لحظـــــة في حيــاتك،
لأنهــا واللـــه العظيم ممكن فعلا تكون آخــــــــر لحظة فى حياتـــك

عـش بالإيمـــــان،

عــش بالأمـــــل،
عــيـش بالحـــــــــــــــب،

عـيـش بالكفــاح،

وقــــــــــــدر قـيـمــــــة الحيـــــــــاة.

د/إبراهيم الفقى رائـــد التـنـمـية البشــرية

مقتطفات من محاضرة على قمم الجبال للدكتور الشيخ محمد العريفي

بسم الله الرحمن الرحيم

على قمم الجبال


قد قال صلى الله عليه وسلم : ( إن الله إذا أراد بعبد خيراً استعمله .. قيل : كيف يستعمله يا رسول الله ؟ قال : يوفقه للعمل الصالح ثم يقبضه عليه ..) ..
فمن أحبه الله .. أستعمله في طاعته .. وجعله لا يعيش لنفسه فقط .. بل يعيش لدينه .. داعياً إليه .. آمراً بالمعروف .. ناهياً عن المنكر .. مهتماً بأمر المسلمين .. ناصحاً للمؤمنين .. ففي الشيشان أخته .. وفي أفغان أمه .. وفي الصين ابنته .. وفي كشمير أحبابه .. يألم لألمهم .. ويفرح لفرحهم .. لا تراه إلا واعظاً لخلانه .. ناصحاً لإخوانه .. مؤثراً في زمانه ومكانه ..
إذا رأى المنكرات .. امتلأ قلبه حسرات .. وفاضت عينه دمعات ..
يود لو أن جسده قُرّض بالمقاريض وأن الناس لم يعصوا الله تعالى ..
يستميت في سبيل نصح الخلق .. وهدايتهم إلى الحق .. تأمل في أحوال الأنبياء .. وأخبار الأولياء ..

انظر إلى إبراهيم وهود .. وسليمان وداود .. وتأمل في حال شعيب وموسى .. وأيوب وعيسى ..
كيف كانوا يخدمون الدين .. ويحققون اليقين ..
واستمع إلى نوح عليه السلام .. يشكو حاله فيقول :
( رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا * فلم يزدهم دعائي إلا فرارا * وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا ) ..
فهل استسلم لما أعرضوا ؟ كلا :
( ثم إني دعوتهم جهارا * ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا * فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا * ما لكم لا ترجون لله وقارا ) ..
ماذا بقي من حياة نبي الله نوح؟
الليل والنهار .. العلن والإسرار ..
كل ذلك سخر للدعوة إلى الله ..
وقضى في ذلك ألف سنة إلا خمسين عاماً .. تموت أجيال وتحيا أجيال .. وهو ثابت ثبات الجبال ..

* * * * * * * * * *

ووالله ما أقلت الغبراء .. ولا أظلت الخضراء .. أكرم خلقاً .. ولا أزكى نفساً .. ولا أحرص على هداية الناس من محمد صلى الله عليه وسلم
نعم ..
كان حريصاً على هداية الناس .. مسلمهم وكافرهم .. حرهم وعبدهم .. كبيرهم وصغيرهم ..
بذل نفسه وروحه ووقته .. حتى قال له ربه : { فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ } ..
لقد دعا إلى الله في كل مكان .. وحال وزمان ..
في المسجد .. والسوق .. وفي الطريق .. بل وحتى على شفير القبر .. كان يستغل جميع المواقف ليعظ الناس ويذكرهم بربهم ..
لا يرى عاصياً إلا نصحه .. ولا مقصراً إلا وجّهه ..

ولم تكن نظرته في هداية الناس قاصرة .. بل كان عالي الهمة في ذلك .. يفكر في هداية الناس وهم في أصلاب آبائهم ..
في الصحيحين ..
أن عائشة رضي الله عنها تأملت يوماً .. في مصاب النبي عليه السلام يوم أحد .. يوم قتل بين يديه أصحابه .. وفر خلانه وأحبابه ..
وتمكن الكفار من الأبرار .. وارتفعت راية الفجار .. وعظم المصاب .. واشتد الكرب .. وأصيب النبي عليه السلام ..
قالت عائشة : يا رسول الله .. هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد ؟
فقال صلى الله عليه وسلم وهو يستعيد ذكريات بلائه .. : لقد لقيت من قومك ما لقيت .. وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة .. إذ عرضت نفسي على بن عبد يا ليل .. فلم يجبني إلى ما أردت ..
فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب ( وهو ميقات أهل نجد قرب الطائف ) ..
فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني .. فنظرت فإذا فيها جبريل فناداني .. فقال :
إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك وقد بعث الله إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم .. فناداني ملك الجبال فسلم علي .. ثم قال :
يا محمد فقال : ذلك فيما شئت إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين .. وهما جبلان عظيمان حول مكة ..
فقلت : لا .. بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئاً ..

* * * * * * * * * *

وكان عليه السلام ينتهز جميع الفرص للوعظ والتذكير .. فهو بعد الصلاة يدعو الناس .. ويحببهم إلى ربهم ..
وفي السوق يرغبهم فيما عند خالقهم ..
وفي الطريق يذكرهم بمعبودهم ..
انظر إليه .. يردف وراءه يوماً عبد الله بن عباس .. فيلتفت إليه في وسط الطريق .. وينتهز الفرصة أن تفوت .. فيقول :
يا غلام .. إني أعلمك كلمات .. احفظ الله يحفظك .. احفظ الله تجده تجاهك .. إذا سألت فاسأل الله .. وإذا استعنت فاستعن بالله ..
وفي يوم آخر .. يردف معاذ بن جبل .. وراءه .. فيلتفت إليه وسط الطريق .. ويقول : يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله .. حق الله على العباد أن يعبدوه لا يشركوا به شيئاً .. وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئاً ..
بل حتى عند القبر .. كان عليه السلام .. يستغل اجتماع الناس لهدايتهم ..
روى الإمام أحمد عن البراء بن عازب قال :
بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ بصر بجماعة .. فقال :
علام اجتمع عليه هؤلاء ؟
قيل : على قبر يحفرونه ..
ففزع رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فبدر بين يدي أصحابه مسرعاً .. حتى انتهى إلى القبر .. فجثا عليه .. قال البراء : فاستقبلته من بين يديه لأنظر ما يصنع .. فبكى حتى بل الثرى من دموعه .. ثم أقبل علينا .. فقال :
أي إخواني لمثل اليوم فاعدوا ..

* * * * * * * * * *

بل .. لم يكن اهتمام النبي عليه السلام .. مقتصراً على كبار الأنام .. بل اعتنى بالصغار والكبار .. والعبيد والأحرار ..
عند البخاري أنه صلى الله عليه وسلم .. يسمع بغلام يهودي مريض .. فيقول لأنس هلم بنا نزوره ..
فيخرج إليه يزوره .. فلما دخل صلى الله عليه وسلم عليه .. فإذا الغلام طريح الفراش .. وأبوه قاعد عند رأسه ..
فقال له النبي عليه السلام : يا فلان .. قل : لا إله إلا الله ..
فنظر الغلام إلى أبيه .. فسكت أبوه ..
فأعاد عليه النبي عليه السلام .. فنظر الغلام إلى أبيه .. فقال أبوه : أطع أبا القاسم ..
فقال الغلام : أشهد أن لا إله إلا الله .. وأنك رسول الله ..
فتهلل وجه النبي عليه السلام .. ثم قام فخرج وهو يقول : الحمد لله الذي أخرجه بي من النار ..
لنتأمل قليلاً .. غلام خادم .. لا مال له ولا عشيرة ..
بل هو في سياق الموت .. ومع ذلك يفرح النبي عليه السلام بإسلامه .. لأنه نجى من النار ..

* * * * * * * * * *

بل انظر إليه عليه السلام .. لما خرج طريداً شريداً من مكة .. وقريش تجعل الجوائز لمن قتله ..
فيخرج متخفياً عن الكافرين .. ويختبأ في غار مليء بالعقارب والثعابين .. خوفاً من بطش المشركين ..
وما يكاد يخرج منه .. ويمضي إلى المدينة .. عليه وعثاء السفر .. وكربة الضر ..
حتى لقيه في الطريق بريدة بن الحصيب .. أعرابي في الصحراء .. فلما رآه النبي عليه السلام .. نسي تعبه ونصبه .. وأقبل عليه يدعوه إلى الإسلام .. ونبذ عبادة الصنام ..
ويستميت في سبيل ذلك .. فيسلم بريدة .. ويرجع إلى قومه فيدعوهم .. فيسلم منهم ثلاثون ..
فيأتي بهم في الظلام .. إلى النبي عليه السلام .. فيصلون معه العشاء .. كما عند ابن سعد في الطبقات ..
ما منعه خوفه ولا رعبه .. ولا جوعه ولا نصبه من هداية الناس إلى ربهم ..

* * * * * * * * * *

بل كان صلى الله عليه وسلم يتنازل عن حقوق نفسه .. وحاجات جسده في سبيل هداية الناس ..
في الصحيحين عن جابر رضي الله عنه قال :
أنهم غزو مع النبي عليه السلام .. غزاة قبل نجد .. فنزلوا أثناء الطريق ..
ونزل النبي عليه السلام تحت شجرة .. فعلق سيفه بغصن من أغصانها .. وفرش رداءه ونام تحتها ..
وتفرق الصحابة تحت الشجر .. يستظلون بظلها ..
فبنما هم كذلك .. إذ أقبل رجل إلى النبي عليه السلام .. يمشي رويداً رويداً .. حتى وقف على النبي عليه السلام ..
وهو نائم .. فتناول السيف .. ثم استله من غمده .. ورفعه فوق رأس النبي عليه السلام .. ثم صاح بأعلى صوته وقال :
يا محمد !! من يمنعك مني ؟ ففتح النبي عليه السلام عينيه .. فإذا الرجل تلتمع عيناه شرراً .. والسيف في يده يلمع منه الموت ..
والرجل يصيح .. من يمنعك مني .. من يمنعك مني ..
فقال صلى الله عليه وسلم : الله ..
فانتفض الرجل .. وسقط السيف من يده .. وسقط الرجل على الأرض ..
فقام عليه السلام وأخذ السيف .. ثم رفعه وقال : من يمنعك مني ؟!!
فقال الرجل : لا أحد .. ( ماذا يقول !! اللات والعزى ) .. قال : لا أحد .. كن خير آخذ ..
فقال صلى الله عليه وسلم : تسلم .. قال : لا .. ولكن لك علي أن لا أقاتلك أبداً .. ولا أكون مع قوم يقاتلونك ..
فعفا عنه النبي عليه السلام .. ولم يعرض له بأذى ..
وكان الرجل ملك قومه .. فمضى إلى قومه .. وهو يقول : جئتكم من عند أحسن الناس .. وعاد بهم مسلمين ..

* * * * * * * * * *

بل كان صلى الله عليه وسلم يربي أصحابه على سلوك هذا السبيل ..
فكان يصيح بهم قائلاً .. ( بلغوا عني ولو آية .. بلغوا عني ولو آية ) .. فما عذر أحداً في ترك الدعوة إلى الله ..
وفي الحديث الذي رواه مسلم .. قال صلى الله عليه وسلم لعلي ( فوالله .. لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم ) ..
وحث كل أحد على نشر العلم والنصيحة .. فقال عليه السلام فيما رواه الترمذي : ( إن الله .. وملائكته .. وأهل السماوات .. والأرضين .. حتى النملة في جحرها .. وحتى الحوت .. ليصلون على معلم الناس الخير ) ..
وعلى هذا الطريق المنير سار أصحابه .. فكان نشر الدين .. هو القضية الوحيدة التي لأجلها يحيون .. وعليها يموتون ..
فأبو بكر أسلم على يده أكثرُ من ثلاثين صحابياً .. ستة منهم من العشرة المبشرين بالجنة ..
وكذلك عمر وعثمان .. وعلي وسلمان .. كم بذلوا وقدموا .. وجاهدوا وعملوا .. حتى انتشر الإسلام ..
واهتدى أكثر الأنام .. ونسيت عبادة الأصنام .. رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ..
لله درهم .. كانوا أئمة عامة ..
يتصدون لإرشاد الناس .. وحمايتهم من المنكرات ..
نعم .. { وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ * وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ } ..

* * * * * * * * * *

نعم .. كان الصحابة رضي الله عنهم يضاعفون الجهود .. ليوحد الرب المعبود ..
لكن الكفار - أيضاً – كانوا في عصرهم يبذلون .. كما هم في عصرنا يبذلون .. ليصدوا عن سبيل الله ..
ينفقون الأموال .. ويقدمون الرجال .. ويستنفرون الأبطال .. لِـيُكفَر بالكبير المتعال ..
انظر إلى قبائل العرب قبل تمكن الإسلام .. وقد جاءت وفودها للحج في مكة ..
فصح في مسند أحمد .. أنه عليه السلام .. كان يقبل على القبيلة منهم .. فيقول لهم : يا غطفان .. هل لكم في عز الدهر .. قولوا : لا إله إلا الله تفلحوا .. هذه رسالة ربي .. فمن يؤويني لأبلغ رسالة ربي ..
فما يكاد ينتهي من كلامه .. حتى يقبل عليهم أبو جهل مسرعاً .. فيصيح بهم : لا تصدقوه .. هذا ساحر .. هذا كاهن .. هذا مجنون .. أنا عمه وأدرى الناس به ..
فيتركهم النبي عليه السلام .. ويمضي حزيناً مهموماً .. حتى يختفي عن أبي جهل .. ثم يقف عند آخرين فيقول .. يا بني سلمة .. قولوا لا إله إلا الله تفلحوا .. فإذا بأبي جهل يقبل عليهم .. ويقول لهم هذا مجنون ..
انظر كيف يبذل أبو جهل ليصد عن سبيل الله ..
بل انظر كم بذل أبو سفيان قبل إسلامه .. وكيف قاد الجيوش لقتل المسلمين في أحد والخندق ..
وكم بذل أبو لهب .. وأمية بن خلف ..
كانوا يبذلون كل شيء للصد عن سبيل الله ..

* * * * * * * * * *

بل لما اشتد عذاب الكفار .. على الصحابة الأبرار .. أمرهم النبي عليه السلام بالخروج من الجزيرة العربية كلها .. والهجرة إلى الحبشة ..
فخرج المؤمنون الموحدون .. تركوا أموالهم وأشجارهم وثمارهم .. تعبث بها قريش كما تشاء .. وركبوا عباب البحر .. واستقروا في الحبشة .. في أرض الغرباء البعداء .. في أرض لم يعرفوها .. وبلاد لم يألفوها .. ولغة لم يفهموها ..
استقروا هناك ..
فهل تركهم الكفار ؟!! كلا .. ما هان على الكافرين .. أن يوحَّد رب العالمين ..
جمعت قريش أموالها .. وانتدبت عقلاءها .. ليذهبوا إلى ملك الحبشة .. فيغروا بالهدايا والأموال .. لـيُرجع المؤمنين إلى مكة حيث العذاب والنكال ..
عجباً .. وماذا يضر قريش أن يعبد الله في أرض بعيدة .. إنه الصد عن سبيل الله ..

* * * * * * * * * *

وإن تعجب .. فاعجب .. من رجل يصد عن سبيل الله وهو على فراش الموت ..
إنه أبو طالب .. عم النبي عليه السلام .. كان مصدقاً في داخله بالإسلام ..
أليس هو الذي كان يقول :
والله لن يصلوا إليك بجمعهم حتى أوسد في التراب دفينا
ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البرية دينا
لولا الملامة أو حذار مسبة لوجدتني سمحاً بذاك مبينا
لكنه يظل على دين قومه ..
حتى كبر سنه .. ورق عظمه .. واقتربت منيته ..
فمرض يوماً .. واشتدت عليه السكرات ..
فيسرع النبي عليه السلام إليه .. فإذا عمه على فراش الموت ..
قد علاه النزع والعرق .. واشتد به الخوف والفرق ..
وهو يودع الدنيا بأنفاس أخيرة .. وإذا عنده أبو جهل وكفار قريش ..
فيقبل النبي عليه السلام عليه .. وينطرح بين يديه .. ويقول وهو يدافع عبراته .. يا عم قل لا إله إلا الله ..
فينظر إليه أبو طالب .. ورسول الله صلى الله عليه وسلمأحب الناس إليه ..
فلما كاد أبو طال أن يقول لا إله إلا الله .. صاح به أبو جهل وقال : يا أبا طالب .. أترغب عن ملة عبد المطلب ..
عجباً .. وما دخلك أنت يا أبا جهل .. الرجل على فراش الموت يسلم أو لا يسلم .. وما يضرك أنت أو ينفعك ..
إنه الصد عن سبيل الله ..
ورسول الله عليه السلام .. يصيح بعمه .. ويتدارك أنفاسه .. ويكرر :
يا عم .. قل لا إله إلا الله .. كلمة أحاج لك بها عند الله ..
وأبو جهل يدافعه .. أترغب عن ملة عبد المطلب .. أترغب عن ملة عبد المطلب ..
حتى مات .. وهو على عبادة الأصنام .. والشرك بالملك العلام ..
وفي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم سئل فقيل له : يا رسول الله إن عمك كان يحوطك وينصرك فهل أغنيت عنه شيئاً ؟
فقال : نعم .. وجدته في غمرات من النار .. فأخرجته إلى ضحضاح من نار .. تحت قدميه جمرتان من نار يغلي منهما دماغه ..
بل كان الكفار يتواصون بالثبات على الباطل .. قال تعالى عن كفار قريش :
( وانطلق الملأ منهم أن امشوا - أي استمروا على دينكم - واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد ) ..
وفي الآية الأخرى يقول جل وعلا ..
( وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي بعث الله رسولا * إن كاد ليضلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلاً ) ..

* * * * * * * * * *

نعم كان الكفار يبذلون في عهد النبي عليه السلام .. للصد عن الإسلام ..
ولكن بذل المؤمنين كان أكثر .. وجهدَهم كان أكبر ..
يستميت أحدهم للإصلاح ويناضل .. حتى ظهر الحق وزهق الباطل ..
واليوم .. خذ جولة سريعة .. وقارن بين الفريقين ..
انظر - إن شئت - إلى عمل اليهود وتكاتفهم .. لإقامة دولة إسرائيل ..
وانظر إلى تفاني الهندوس والبوذيين في خدمة دينهم .. حتى استغرق ذلك أوقاتهم واستنفذ جهودهم .. فأشغلهم عن اللذات والشهوات ..
وانظر إلى نشاط المنصرين .. وحرصهم على دعوتهم .. وبذلهم أموالهم .. وأوقاتهم .. وجهودهم ..
وهم على باطل ..

يقول أحد الدعاة ..
كانت تقدم إليَّ الدعوات دائماً لزيارة اللاجئين المسلمين في أفريقيا .. فتوجهت إلى هناك بعد تردد طويل .. وقررت أن أمكث أسبوعين .. وفوجئت بخطورة الطريق .. والحر الشديد .. وكثرة الحشرات .. والبعوض الحامل للأمراض ..
فلما وصلت فرح بي هؤلاء الضعفاء .. وأسكنوني في أحسن الخيام .. وأحضروا لي أنظف الفرش .. فبقيت تلك الليلة معجباً بنفسي .. وتضحيتي .. ثم نمت في عناء شديد .. وأنا أحمل هم هذين الأسبوعين ..
وفي الصباح جاءني أحدهم وطلب مني أن أتجول في المخيم .. فطلبت منه تأجيل ذلك حتى تخف حرارة الشمس .. فأصرَّ عليَّ فخرجت معه .. وذهبنا إلى البئر الوحيد الذي يزدحم عليه الناس .. ولفت نظري من بين هؤلاء الأفارقة .. شابة شعرها أصفر .. لم يتجاوز عمرها الثلاثين .. فسألته بعجب : من هذه ؟
فقال : هذه منصرة نرويجية .. تقيم هنا منذ ستة أشهر .. تأكل من طعامنا .. وتشرب من شرابنا .. وتعلمت لغتنا .. وقد تنصر على يدها المئات ..
نعم .. { إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا } ..

ويقول آخر ..
كنت في ألمانيا .. فطُرق علي الباب .. وإذا صوت امرأة شابة ينادي من ورائه ..
فقلت لها : ما تريدين ..؟
قالت : افتح الباب .. قلت : أنا رجل مسلم .. وليس عندي أحد .. ولا يجوز أن تدخلي عليَّ ..
فأصرت عليَّ .. فأبيت أن أفتح الباب ..
فقالت : أنا من جماعة شهود يهوه الدينية .. افتح الباب .. وخذ هذه الكتب والنشرات .. قلت : لا أريد شيئاً ..
فأخذت تترجى .. فوليت الباب ظهري .. ومضيت إلى غرفتي ..
فما كان منها إلا أن وضعت فمها على ثقب في الباب ..
ثم أخذت تتكلم عن دينها .. وتشرح مبادئ عقيدتها لمدة عشر دقائق ..
فلما انتهت .. توجهت إلى الباب وسألتها : لم تتعبين نفسك هكذا ..
فقالت : أنا أشعر الآن بالراحة .. لأني بذلت ما أستطيع في سبيل خدمة ديني ..
{ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ } ..

* * * * * * * * * *

وجهود أعداء الدين .. من الكفرة والمنصرين .. أشهر من أن تذكر ..
وتأمل فيما يبذلونه لتنصير المسلمين .. من خلال قنوات فضائية .. وأشرطة سمعية ..
وكتب مقروءة .. ونشرات موبوءة ..
تأمل ذلك كله ثم قارنه بما يبذله المسلمون ..
أو قارنه إن شئت بهذين الموقفين ..

يقف أحد الشباب عند محطة وقود .. ويطلب من العامل أن يعبأ له ببضع ريالات ..
وخلال ذلك يسأل العامل : مسلم أنت ..
فيقول العامل : لا .. لست مسلماً ..
فيسأله صاحبنا : لماذا لا تسلم .. فيقول العامل : لا أعرف ما الإسلام ..
فيقول صاحبنا : أنا أحضر لك كتباً عن الإسلام ..
عندها صاح به العامل وقال : أنت كذاب ..
قال : كذاب !! لماذا ..
فقال العامل : أنا أعمل في هذا المحطة منذ خمس سنوات .. وكل واحد يمر بي يقول :
سأحضر لك كتباً عن الإسلام .. وإلى الآن لم يحضر إليَّ أحد شيئاً ..

وحدثني أحد العاملين في مركز لدعوة غير المسلمين في أحد المطارات ..
أنه كان يوزع مظاريف تحتوي على بعض الكتب الدينية على الخادمات المغادرات إلى إندونيسيا ..
قال : فمرت بي امرأة مع خادمتها .. تودعها إلى بلدها .. فناديتها .. قلت : يا أختي .. تفضلي هذه هدية للخادمة ..وأعطيتها مظروفاً مغلقاً ..
فقالت : ما هذا ؟ قلت : هو للخادمة ..
ففتحت المرأة المظروف .. فلما رأت الكتب قالت بغير مبالاة .. كتب إسلامية .. لا نريد كتباً إسلامية .. ثم رمت الكتب على الطاولة .. ومضت بخادمتها ..
سبحان الله .. بعض المسلمين .. لا دفع ولا نفع .. كما قال :
وأنت امرؤ منا خلقت لغيرنا * * حياتك لا نفع وموتك فاجع

تأمل في غفلة كثير منا عن دعوة من هم بين أظهرنا ..
يسكن الكافر بين أظهرنا سنين .. ثم يرجع وهو على حاله : يعبد بوذا .. ويقدس البقرة .. ويقول الله ثالث ثلاثة ..

* * * * * * * * * *

بل دعك من الكافرين ..
كم نرى من المسلمين المقصرين في صلاة الجماعة .. والمتساهلين بالغناء وسماعه ..
وكم نرى من العاقين .. والمرابين .. والمتلاعبين بأعراض المسلمين ..
بل كم نرى من السُّكارى .. والشباب والفتيات الحيارى ..
فماذا بذلنا لهم ..
وبصراحة ..
بعض الناس إذا تكلمنا عن الدعوة إلى الله .. ظن أن الدعوة مقصورة .. على من أعفى لحيته وقصّر ثوبه ..
ثم جعل حلقه للحيته .. وإسباله لثوبه .. أو تدخينه .. أو سماعه للغناء ..
حائلاً بينه وبين خدمة الدين .. أو نصح المقصرين ..
بل قد يقعد الشيطان العاصي عن الدعوة .. ويقول له ..
أنت تنصح الناس !!! ألا تذكر خطاياك ؟ أمثلك يعمل للدين ؟
فيفوت الشيطان بذلك على الإسلام .. جندياً من جنود الرحمن ..
نعم .. لا أنكر أن الأصل في الداعية أن يكون مستقيماً على الطاعات ..
ولكن وجود السيئات .. لا يمنع من فعل حسنات ..
ولو لم يعظ في الناس من هو مذنب *** فمن يعظ العاصين بعد محمد
بل قد يجالس الداعية بعض الناس .. ولا يعلم أنهم يأكلون الربا والحرام .. أو يقعون في الفواحش والآثام ..
أو يتركون الصلوات .. ويعاقرون المسكرات ..
فلا يلام الداعية إذا سكت عنهم .. لأنهم يتظاهرون أمامه بالخير ..
ولكن هم يلامون .. فيجب على بعضهم أن ينصح بعضاً ..
وأنت وإن كنت عاصياً .. فلم تنقلب يهودياً ولا نصرانياً ..
فالعاصي المؤمن معدود من المؤمنين .. وقد قال الله ..
{ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } ..
وكم من الناس اليوم ممن وقعوا في شهوات .. أو وقعت بينهم وبين بعض الصالحين خصومات ..
تسلط عليهم الشيطان .. فشعروا أنهم أعداء للدين وأهله ..
مع أن العبد قد يقع في المعصية .. لكنه يبقى من حزب الرحمن ..
وانظر إلى ذلك الرجل .. الذي أغواه الشيطان فشرب خمراً .. فعوقب .. ثم شرب فعوقب .. ثم شرب ..
فأتي به إلى النبي عليه السلام .. فلما عوقب .. قال بعض الصحابة :
لعنه الله .. ما أكثر ما يؤتى به !!
وقال : ( لا تلعنوه .. فوالله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله )..
فهو وإن شرب خمراً لم ينقلب عدواً للدين ..
وتلك المرأة الزانية التائبة ..
أقاموا عليها الحد .. فلما ماتت سبها بعض الأصحاب ..
فقال عليه السلام : ( لقد تابت لو قسمت على سبعين من أهل المدينة لوسعتهم )..
ولما زنى ماعز رضي الله عنه فرجم .. قال النبي عليه السلام : ( لقد تاب توبة لو قسمت على أمة لوسعتهم .. والله إنه الآن في أنهار الجنة ينغمس فيها ) ..
وأنا بكلامي هذا لا أسوّغ الوقوع في المعاصي .. أو أعتذر لأصحابها .. ولكن .. ذكّر إن نفعت الذكرى ..
ولا ينبغي أن تحول المعصية بين صاحبها وبين خدمة هذا الدين ..

* * * * * * * * * *

أبو محجن الثقفي رجل من المسلمين كان قد ابتلي في الجاهلية بشرب الخمر ..
وقد تعلقت بها نفسه .. وهام بها قلبه .. حتى كان يوصي ولده ويقول :
إذا متّ فادفنّي إلى جنب كرمة *** تروي عظامي بعد موتي عروقها
ولا تدفنني في الفلاة فــإنني *** أخاف إذا ما متّ أن لا أذوقها
وتروى بخمر الحص لحدي فإنني أسيرٌ لها من بعد ما قد أسوقها
فلما أسلم .. بقيت نفسه تغلبه عليها .. فيعاقب عليها ويعود .. ثم يعاقب ويعود ..
فلما تداعى المسلمون للخروج لقتال الفرس في معركة القادسية .. خرج معهم أبو محجن .. وحمل زاده ومتاعه ..
فلما وصلوا القادسية .. طلب رستم مقابلة سعد بن أبي وقاص قائد المسلمين ..
وبدأت المراسلات بين الجيشين .. عندها وسوس الشيطان لأبي محجن رضي الله عنه فاختبأ في مكان بعيد وشرب خمراً ..
فلما علم به سعد رضي الله عنه غضب عليه .. وقيد يديه ورجليه .. وحبسه في خيمة ..
وبدء القتال .. وتنازل الأبطال .. وقعقعت السيوف .. وتتابعت الـحُتوف ..
ورميت الرماح .. وارتفع الصياح ..
وغبرت خيل الرحمن .. وعلت أصوات الفرسان .. وفتحت أبواب الجنان ..
وطارت أرواح الشهداء .. واشتاق الأولياء ..
وأبو محجن يئن بقيد ** فلمَ القيدُ أيّهذا الأسير؟؟
أيها الفارس العنيد ترجّل** فخيولي حبيسة لا تغير!!
يا أبا محجن كفاك قعوداً ** أنت بالحرب والسلاح خبير
فاعصب الرأس عزة تتلظى ** هُتك العرضُ والجناح كسير
أَزِفت ساعة القصاص وإلا ** فاجرع الموتَ ثم بئس المصير
أخذ أبو محجن .. يتململ في قيوده .. وتتحرك أشواقه إلى الشهادة .. فيثب ليبذل الروح .. فإذا القيد في رجله :
فأخذ يتحسّر على حاله ويقول :
كفى حزناً أن تدحم الخيل بالقنى *** وأتـرك مشدوداً علي وثاقيا
إذا قمت عناني الحديد وغلقت *** مصاريع من دوني تصم المناديا
وقد كنـت ذا مال كثيرو إخوة *** وقـد تركوني مفرداً لا أخاليا
فللــه عهد لا أحيف بعهده *** لإن فُـرّجت ألا أزور الحوانيا
ثم أخذ ينادي ويصيح بأعلى صوته ..
فأجابته امرأة سعد : ما تريد ؟
فقال : فكي القيد من رجلي وأعطيني البلقاء فرس سعد .. فأقاتل فإن رزقني الله الشهادة فهو ما أريد .. وإن بقيت فلك عليّ عهد الله وميثاقه أن أرجع حتى تضعي القيد في قدمي ..
وأخذ يرجوها ويناشدها .. حتى فكت قيده وأعطته البلقاء .. فلبس درعه .. وغطى وجهه بالمغفر .. ثم قفز كالأسد على ظهر الفرس .. وألقى نفسه بين الكفار يدافع عن هذا الدين ويحامي ..
علق نفسه بالآخرة ولم يفلح إبليس في تثبيطه عن خدمة هذا الدين ..
حمل على القوم يلعب بين الصفين برمحه وسلاحه .. وكان يقصف الناس قصفاً ..
وتعجب الناس منه وهم لا يعرفونه ..
فقال بعضهم : لعله مدد من عمر ..
وقال بعضهم : لعله ملك من الملائكة ..
ومضى أبو محجن يضرب ويقاتل .. ويبذل روحه ويناضل ..
فـأقـدم فـإما مُنْية أو مَـنيَّـة *** تريحك من عيش به لست راضيا
فما ثَـمَّ إلا الوصلُ أو كلفٌ بهم *** وحسبك فوزاً ذاك إن كنت واعيا
مضى أبو محجن ..
أما سعد بن أبي وقاص فقد كانت به قروح في فخذيه فلم ينزل ساحة القتال .. لكنه كان يرقب القتال من بعيد ..
فلما رأى أبا محجن عجب من قوة قتاله .. وأخذ يتبعه بصره ويقول :
الضرب ضرب أبي محجن .. والكر .. كر البلقاء .. وأبو محجن في القيد .. والبلقاء في الحبس ..
فلما انتهى القتال عاد أبو محجن إلى سجنه .. ووضع رجله في القيد ..
ونزل سعد فوجد فرسه يعرق .. فعلم أنها شهدت القتال ..
فدخل على أبي محجن .. فإذا جراحه تسل دماً .. وعيناه تفيض دمعاً ..
وهو يقول .. يا سعد .. والله لا شربت الخمر أبداً ..
فلله درّ أبي محجن .. نعم وقع في معصية .. ولكنه يفعل طاعات تغوص معصيته في بحرها ..
ومن ذا الذي ترجى سجاياه كلها * كفى المرء نبلا أن تعد معايبه

* * * * * * * * * *

أيها الأخوة والأخوات ..
نحن اليوم في زمن تكاثرت فيه الفتن .. وتنوعت المحن ..
وقل الأصدقاء .. وتلون الأعداء ..
فمنهم عدو كاشح في عدائه * * ومنهم عدو في ثياب الأصادق
ومنهم قريب أعظم الخطب قربه * * له فيكم فعل العدو المفارق
فأكثر المسلمين اليوم حائرون في الملذات .. غرقى في الشهوات ..
يبحثون عن حياض النجاة .. عن خشبة يتعلقون بها .. أو سفينة يأوون إليها ..
فمن كان عنده فضل مال فليجد به على من لا مال له ..
ومن كان عنده فضل طعام فليجد به على من لا طعام له ..
ومن كان عنده فضل علم فليجد به على من لا علم له ..
ومن كان عنده خوف ووجل .. من العظيم الأجلّ .. فليجد به على الغافلين .. المعرضين اللاهين ..
وأنت لا تدري .. ما هو الباب الذي تدخل منه إلى الجنة .. فابذل ولا يخذلك الشيطان ..

* * * * * * * * * *

وما أجمل أن ينتصر العبد على الشيطان ..
خرجت من المسجد يوماً فجاءني شاب عليه آثار المعصية وقد اسودّت شفتاه من كثرة التدخين .. فعجبت لما رأيته .. ماذا يريد .. فلما سلم عليَّ قال : يا شيخ أنتم تجمعون أموالاً لبناء مسجد أليس كذلك ؟
قلت : بلى .. فناولني ظرفاً مغلقاً .. وقال : هذا مال جمعتُه من أمي وأخواتي وبعض المعارف .. ثم ذهب ..
ففتحت الظرف فإذا فيه خمسة آلاف ريال .. وأنفقت تلك الخمسة آلاف في بناء ذلك المسجد ..
واليوم لا يذكر الله في ذلك المسجد ذاكر .. ولا يقرأ القرآن قارئ .. ولا يصلي مصلٍّ ..
إلا كان في ميزان ذلك الشاب مثل أجره ..
وعند مسلم قال صلى الله عليه وسلم : ( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً ) ..

* * * * * * * * * *

وحدثني أحد الدعاة .. أنه طرق عليه باب بيته في منتصف الليل ..
قال : فخرجت أنظر من الطارق .. فإذا شاب عليه مظاهر المعصية ..
ففزعت في ظلمة الليل .. وسألته : ما تريد ؟
قال : أنت الشيخ فلان ؟
قلت : نعم .. قال : يا شيخ .. هنا رجلان قد أسلما على يدي .. ولا أدري ماذا أفعل بهما ..
فقلت في نفسي .. لعل هذا الشاب .. في ظلمة الليل قد شرب مسكراً .. أو تعاطى مخدراً ..فأذهب عقله ..
فقلت له : وأين هذان الرجلان .. قال : هما معي في السيارة ..
فنزلت معه إلى سيارته .. فلما أقبلت عليها فإذا اثنان من العمال الهنود .. ينتظران في السيارة .. قلت لهما : أنتما مسلمان .. قالا .. نعم الحمد لله .. الله أكبر ..
فالتفت إلى الشاب .. وقلت متعجباً : أسلما على يدك !!! .. كيف ..؟؟
فقال : هما يعملان في ورشة .. ولا زلت أتابعهما بالكتب حتى أسلما ..
والآن .. ما يفعل الرجلان طاعة .. ولا يصليان صلاة إلا كان في ميزان هذا الشاب مثل أجورهما ..
ومن دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً ..
ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً ..

* * * * * * * * * *

حدثني أحد الصالحين أنه رأى الشيخ ابن باز رحمه الله بعد موته .. في المنام ..
قال : فسألته .. قلت يا شيخ دلني على عمل فاضل نافع ..
قال فرفع الشيخ يده وهزها وهو يقول : عليك بالدعوة إلى الله .. عليك بالدعوة إلى الله ..
وما زال يكررها حتى غاب عني ..
والدعوة إلى الله ليست مهمة صعبة ..
فكم من شخص كانت هدايته بسبب شريط نافع .. أو نصيحة صادقة .. أو رسالة عابرة ..

وصلتني رسالة قبل أيام .. من شاب في بريطانيا .. ذكر فيها مرسلها في أربع صفحات قصة ضلاله ومعاصيه .. ثم قال ..
وفي ليلة مشهودة .. دخلت مصلى في مانشستر .. فوطأت قدمي على شريط ملقى .. فأخذته ووضعته في جيبي ..
فلما وصلت إلى شقتي .. وضعته في المسجل أسمع .. فإذا الأمر عظيم .. والخطب جسيم ..
وإذا المسألة جنة ونار .. وثواب وعقاب .. قال : فما أصبحت تلك الليلة .. إلا وأنا تائب إلى الله ..
بسبب شريط واحد ..

ووصلتني ورقة بعد إحدى المحاضرات يقول كاتبها :
أنا قبل أربعة عشر عاماً .. كنت واقفاً عند إشارة مرور .. وقد رفعت صوت الغناء .. فالتفت إليَّ شاب من السيارة المجاورة .. وابتسم في وجهي .. ثم مدَّ إليَّ شريطاً ..
وأضاءت الإشارة خضراء وانطلق كل منا إلى سبيله ..
أما أنا فقد وضعت الشريط في المسجل .. فلما استمعت إليه .. فتح الله على قلبي .. وأصبحت لا أغيب عن المحاضرات والدروس إلى يومي هذا ..
وأنا لا أعرف هذا الشاب الذي اهتديت على يده لكنه يكفيه أن الله يعرفه .. والملائكةَ ترقبه .. وأني ما أعمل عملاً إلا كان في ميزانه مثل أجري ..
ومثل هذا الشاب كثير .. ولكن من يوصل إليهم الهدى ..

كم من شاب فجأه الموت وهو تارك للصلوات .. أو مقيم على كبائر الشهوات .. لأن الدعاة ما استطاعوا الوصول إليه .. وأصحابه ما نشطوا في نصيحته .. بحجة أنهم مقصرون مثله ..
وكم من فتاة ترى زميلاتها .. يتبادلن الصور والأشرطة المحرّمة .. بل وأرقام الهواتف المشبوهة .. ومع ذلك إذا طالبناها بنصيحتهن قالت : أنا احتاج إلى من ينصحني .. أنا مقصرة ..
عجباً .. ما أسعد الشيطان بسماع هذه الكلمات ..

لو تأملنا ..
كيف دخل الإسلام إلى أفريقيا والفلبين .. والهند والصين .. حتى صار فيها ملايين المسلمين ..
فمن دعا هؤلاء ..
والله ما دعاهم مشايخ ولا علماء .. وإنما اهتدوا بسبب أقوام من عامة الناس .. ليسوا طلبة علم .. ولا أئمة مساجد .. ولا تخرجوا من كليات الشريعة ..
أقوام ذهبوا إلى هناك للتجارة .. فدعوا الناس فأسلموا على أيديهم .. فخرج من هؤلاء المسلمين الهنود والصينيين علماءُ ودعاةٌ .. وأجر هدايتهم لأولئك التجار ..
إن توزيع الأشرطة .. ونشر الكتب .. وتوزيع بطاقات الأذكار .. أمور لا تحتاج إلى علم ..
من منا إذا سافر أخذ معه مجموعة من الأشرطة النافعة ثم إذا وقف في محطة وقود وضع في البقالة بعضها ..
وفي المسجد بعضها .. أو وزعها على السيارات الواقفة ..
أو أعطاها أولاده الصغار يوزعونها عليهم ..
الناس في الطريق لا بدّ أن يستمعوا إلى شيء فكن معيناً لهم على سماع الذكر والخير ..
من منا إذا رأى كتاباً نافعاً .. أو شريطاً مؤثراً .. اشترى منه كمية ثم وزّعها في مسجده ..
أو أهداها لزملائه في العمل .. أو طلابه في المدرسة ..
كثير من مجتمعات الشباب والفتيات تحتاج إلى شجعان يخترقونها .. نعم يخترقون التجمعات .. التي على الشواطئ وفي الاستراحات .. بل وفي البيوت والطرقات ..
نعم .. يخترقها الناصحون .. يصلحون ويذكرون .. يعظون هذا .. وينبهون ذاك .. ويتلطفون مع الثالث .. ويحتوون الرابع ..
ولو رأيت تائهاً عن بيته فدللته عليه .. لكنت مأجوراً ..
فكيف بمن هو تائه عن ربه .. غارق في خطيئته وذنبه .. فما أعظم من يدله عليه ..
ولإن كان أهل الباطل .. قد يفلحون في إفساد الشباب والفتيات .. ونشر المنكرات .. فإن أهل الحق أولى وأحرى ..

* * * * * * * * * *

وكلما كثرت المنكرات .. وقلت الطاعات ..
غضب رب الأرض والسماء .. وقرب نزول البلاء ..
بل إن المنكر إذا كثر .. خربت البلاد .. وهلك العباد .. وصار الناس كالبهائم .. ما بين حائر وهائم ..
والمنكر إذا وقع .. لم يضر الفاعلين فقط .. بل عم الصالح والطالح ..
قال الله { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } ..
وذكر ابن عبد البر في التمهيد أن الله تعالى أوحى إلى جبريل أن أهلك قرية كذا وكذا ..
فقال جبريل : يا رب فيهم عبدك فلان .. رجل صالح .. أي بكاء في الأسحار .. صوام في النهار .. له صدقات وأعمال صالحات .. كيف أهلكه معهم ..
فقال الله : به فابدأ .. فإنه لم يتمعر وجهه فيَّ قط .. أي لم يكن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ..
وصح عند أحمد والترمذي .. أنه صلى الله عليه وسلم قال : والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف .. ولتنهون عن المنكر .. أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً من عنده .. ثم لتدعنه فلا يستجيب لكم ) ..
وصح في المسند وغيرها .. أنه صلى الله عليه وسلم قال : ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي .. هم أعز وأكثر ممن يعمله .. ثم لا يغيروه .. إلا عمهم الله تعالى منه بعقاب ) ..
وصح في المسند أنه صلى الله عليه وسلم قال : إن من أمتي قوماً يُعطّون مثل أجور أولهم .. ينكرون المنكر ) ..
وصح عند أبي يعلى .. أنه صلى الله عليه وسلم قال : أحب الأعمال إلى الله إيمان بالله .. ثم صلة الرحم ..ثم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) ..
نعم .. فلا يعذر أحد في ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. كل بحسب استطاعته ..
فقد روى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال : من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ..
وعلى العاقل أن يسلك جميع السبل في سبيل إنكار المنكرات .. ولا يكتفي بسبيل واحد ثم يرضى بالقعود ..


المصدر

ملخص كتاب قوة التحكم بالذات


قوة التحكم في الذات



التحدث مع الذات :

- جيمس آلان ( أنت اليوم حيث أوصلتك أفكارك ، وستكون غذاً حيث تأخذك أفكارك ) .
- قامت إحدي الجامعات في كاليفورنيا بعمل دراسة علي التحدث مع الذات عام 1983م توصلت من خلالها إلي أن أكثر من 80% من الذي نقوله لأنفسنا يكون سلبياً ويعمل ضد مصلحتنا – وبسبب ذلك القلق يتسبب في أكثر من 75% من الأمراض مثل ضغط الدم العام والقرحة والنوبات القلبية .

مصادر التحدث مع الذات ( أو البرمجة الذاتية ) :-

(1) الوالدين :

د/ تشاد هيلمسيتر يقول ( أنه في خلال الـ 18 سنة الأولي من عمرنا وعلي افتراض نشأتنا في عائلة ايجابية لحد معقول يكون قد قيل لنا أكثر من 148000 مرة كلمة لا أو لا تعمل ذلك ، وعدد الرسائل الإيجابية فقط 400 مرة ) فيتم برمجتنا سلبياً .

د/ تاد جيمس – وويات وود سمول
( عندما نبلغ السابعة من عمرنا يكون أكثر من 90% من قيمتنا قد تخزين في عقولنا ، وعندما نبلغ سن 21 تكون جيع قيمنا قد اكتملت واستقرت في عقولنا ) .

(2) المدرسة :
برمجة سلبية من خلال قول مدرس لك أل يمكنك فهم اي شيء أبداً ؟

(3) الأصدقاء :
العمر من 8 – 15 سنة هي فترة الاقتداء بالأخرين وتقليد السلوك .

(4) الإعلام :
قامت مغنية مشهورة بارتداء زى معين في نفس الأسبوع كانت 50 ألف فتاة ترتدي مثلها .

(5) أنت نفسك :
د/ هلمستر ( أن ما تضغه في ذهنك سواء كان سلبياً أو إيجابياً ستتجنيه في النهاية ) .


مستويات التحدث مع الذات :

(1) المستوي الأول ( القاتل أو الإرهابي الداخلي ) :

يجعلك فاقد للأمل ، ويشعرك بعدم الكفاءة ، ويضع أمامك الجواجز .
يبعث لك إشارات سلبية مثل ( أنا خجول – انا ضعيف – ذاكرتي ضعيفة جداً – أنا لا أستطيع – شكلي غير جذاب ) .
تحدثك السلبي مع نفسك يرسل إشارات سلبية للعقل الباطني يرددها باستمرار غلي أن تصبح جزء من اعتقادك القوي ، ثم يؤثر علي تصرفاتك وأحاسيسك .

(2) المستوي الثاني ( كلمة لكن السلبية ) :

مستوي يريد النغيير ويريد افيجابية ولكن يضييف كلمة اكن التي تمحو الإشارات الإيجابية التي سبقتها مثل ( أريد الاستيقاظ مبكراً ولكن لا أحب ذلك – اريد إنقاص وزني ولكن لا أستطيع ) .

3) المستوي الثالث ( التقبل الإيجابي ) : (

وهو مصدر القوة وعلامة الثقة بالنفس التقدير الشخصي السليم وهو أقوي مستوي للتقبل افيجابي فرسالة مثل ( أنا استطيع أن أحقق أهدافي – أنا قوي – أنا إنسان ممتاز ....... ) .

الأنواع الثلاثة للتحدث مع الذات : -

(1) الفكر ( للتحدث مع الذات ) :

وهذا النوع للتدث مع الذات ذو قوة شديدة ويؤدي لنتائج خطيرة فمكن هذا النوع أن يؤدي للإكتئاب ويؤثر سلبياً علي الصحة البدنية .
فمثلاً إذا فكرت في شخص لاتحبه تذكرت أحد المواقف التي كان ذلك الشخص طرف فيها واستمعت لما تقوله لنفسك فلاحظ الإحساس الذي تشعر به .

فرانك أو تلو يقول :
( راقب أفكارك لأنها ستصبح أفعال )
( راقب أفعالك لأنها ستصبح عادات )
( راقب عاداتك لأنها ستصبح طباع )
( راقب طباعك لأنها ستحدد مصيرك )



(2) الحوار مع النفس ( للتحدث مع الذات ) :

مثل أن تدخل في جدال مع شخص وبعد أن يتركك الشخص يدور في ذهنك شريط الجدال مرة أخرى وتحاور نفسك وتقوم بإعادة الحوار مع إضافة عبارات كنت تتمني أن تقولها وقت الجدال الأصلي وتظل علي هذا المنوال .
هذا النوع من التحدث مع الذات يولد أحاسيس سلبية قوية .

(3) التعبير بصراحة والجهر بالقول ( للحديث مع النفس ) :

سواء بصوت مرتفع مع نفسك بكلام سيئ أو أفكار سلبية وتؤدي لتوليد طاقة سلبية ضخمة وأضرار صحية منها ضغط الدم . أو بحوار سلبي عن نفسك مع طرف آخر ؛ الذي يؤدي لأضرار بالغة الخطورة وتوليد أحاسيس سلبية هدامة تقلل من أداء أدوارك في جميع مجالات الحياة .

التحدث للذات بطريقة سلبية يبرمج العقل بإشارات سلبية تستقر وترسخ في العقل الباطن وتصبح عادات .

يقول العالم الألماني جوته ( اشر الضرار التي ممكن ان تصيب الإنسان هو ظنه السيئ بنفسه )

وفي حديث شريف يقول **** لايحقرن أحدكم نفسه }} .

يقول آرنس هولمز في كتابه النظريات الأساسية لعلم العقل ( أفكاري تتحكم في خبراتي ، وفي استطاعتي توجيه أفكاري ) .
مرايان ويليامسون ( في استطاعتنا في كل لحظة تغيير ماضينا ومستقبلنا بإعادة برمجة حاضرنا ) .
العقل الباطن يحتفظ بالرسائل الإيجابية التي تدل علي الوقت الحاضر .

القواعد الخمس لبرمجة عقلك الباطن :
(1) يجب أن تكون رسالتك واضحة ومحددة .
(2) يجب أن تكون رسالتك إيجابية .
(3) يجب أن تدل رسالتك علي الوقت الحاضر .
(4) يجب أن يصاحب رسالتك الإحساس القوي بمضمونها .
(5) يجب أن تكرر الرسالة عدة مرات .

خطة ليكون التحدث مع الذات ذو قوة إيجابية :

(1) دون علي أقل خمس رسائل ذاتية سلبية لها تأثير عليك .
مثل ( أنا عصبي ......... أنا ضعيف ) . والآن مزق هذه الورقة التي بها الرسائل السلبية والق بها بعيداً .
(2) دون خمس رسائل ذاتية إيجابية تعطيك القوة وابدأ بكلمة أنا .
مثل ( أنا ذاكرتي قوية – أنا إنسان ممتاز ) .
(3) دون هذه الرسائل الإيجابية في مفكرة صغيرة واحتفظ بها معك .
(4) والآن خذ نفساً عميقاً واقرأ الرسالة الواحدة تلو الأخرى إلي أن تستوعبهم جيداً .
(5) ابدأ مرة أخري بأول رسالة وخذ نفساً عميقاً واطرد أي توتر داخل جسمك - اقرأ الرسالة الأولي عشر مرات بإحساس قوي - اغمض عينيك وتخيل نفسك بشكلك الجديد ثم افتح عينيك .
(6) ابتدأ من اليوم أحذر ماذا تقول لنفسك ، أحذر مال الذي تقوله للأخرين ، وأحذر ما يقوله الآخرون لك .

لو لاحظت أن رسالة سلبية قيم بإلغائها بأن تقول إلغي – وقم باستبدالها برسالة أخري إيجابية.

جيم رون ( التكرار أساس المهارات ) .
عليك أن تثق فيما تقوله – وأنت تكرر دائماً لنفسك الرسالات الإيجابية فأني سيد عقلك أنت تتحكم في حياتك وتستطيع تحويل حياتك لتجربة من السعادة والصحة والنجاح بلا حدود .



الاعتقاد : (مولد التحكم في الذات )


قام طبيب بعلاج مريض له بأن جعله يعتقد أن علاجه في قرص اسبرين .

من الممكن أن تكون الاعتقاد سببا في الفشل والحد من تصرفاتنا في الحياة ويمكنه أيضاً أن يكون سبباً رئيسياً للنجاح ، وتحقيق أهدافنا .

روبرت ديلتز ( يمثل الاعتقاد أكبر إطار للسلوك – وعندما يكون الاعتقاد قوياً ستكون تصرفاتنا متماشية مع هذا الاعتقاد ) .

د/ ريتشارد باندلر ( إن للاعتقادات قوة كبيرة فإذا استطعت أن تغير اعتقادات أي شخص فإنك من الممكن أن تجعله يفعل أي شيء ) .

هيدام سمين ( لكل اعتقاد مجموعة قوانين مبرمجة في مستوي عميق في العقل الباطن وعلي أساس هذه القوانين يتصرف الإنسان ) .

والت ديزني ذهب لزوجته ومعه رسم لفأر صغير وقال لها نحن سنجني ثروة كبيرة من هذا الفأر ، فقالت له أتمني ألا نكون قد قلت هذا الكلام لأي شخص آخر .شخص آخر .



الأشكال الخمسة للاعتقاد التي تؤثر علي التصرفات

:

(1) الاعتقاد الخاص بالذات :

وهو أقوها وهناك السلبي وهناك الإيجابي .

أسئلة للاعتقادات السلبية علي الذات :
أنا لا أساوي شيء – أنا لا استحق النجاح – أنا لا أستطيع – أنا فاشل – إذا أصبحت غنياً سأتغير للأسوأ .

أسئلة للاعتقادات الإيجابية :
أنا قوي – أنا أثق في نفسي – أنا أب ممتاز .

كان الملاكم الشهير محمد علي كلاي يقول ( أنا اعظم ملاكم ويكررها ) .
وعندما سأل ما الشيء الذي يمكنه أن يصنع بطل العالم قال ( لكي تكون بطلا يجب أولاً أن تؤمن وتعتقد أنك الأحسن ، وإذا لم تكن الأحسن تظاهر وتصرف كأنك الأحسن ) .

(2) الاعتقاد فيما تعنيه الأشياء :

أي ما تعنيه الأشياء بالنسبة لنا وتدل علي حالة الشيء وكونه ذو أهمية .
فإنك إذا غيرت معني الاعتقاد في شيء فإنه يمكنك تغيير الاعتقاد نفسه .

(3) الاعتقاد في الأسباب :

أي الاعتقاد في الدوافع وراء أي موقف وما يسببه ؛ مثال الاعتقاد بأن التدخين يسبب الاسترخاء – أنا عصبي بسبب الطريقة التي نشأت عليها ؛المكيف يسبب لي الإصابة بالبرد .

(4) الاعتقاد في الماضي :
الأحداث الماضية سواء كانت سلبية أو إيجابية مدتك بحصيلة من التجارب التي كانت لديك بعض المعتقدات التي تؤثر سلوكك .

(5) الاعتقاد في المستقبل :
يكون المستقبل عند بعض الناس مشرقاً مملوءً بالفرص وعند الآخرين مظلماً .

مثال عملي للاعتقاد لشخص مرضي :
اعتقاده في الماضي – السجائر تجعلني هادئاً .
اعتقاد في الأسباب – لو توقفت عن التدخين سيزيد تتوتر أعصابي .
اعتقاد في الذات – أنا مدخن وأتتمتع بالتدخين .
اعتقاد في الماضي – كان والدي مريض وعاش 85 سنة بدون مشاكل صحية .
اعتقاد قي المستقبل – أنا لا أستطيع تخيل نفسي بدون سجائر سأظل أدخن طوال عمري .

خطة قوية تساعدك علي تحويل الاعتقادات السلبية الأخري إيجابية :

احرص علي ان يكون بمفردك في مكان هاديء لا يوجد به أحد لمدة 2/1 ساعة علي الأقل – اندمج مع أحاسيسك في كل خطوة من الخطة .
أولاً : الاعتقاد السلبي:
(1) دون اعتقادك السلبي يحد من قدراتك ويحول بينك وبين استخدام إمكانياتك الحقيقية .
(2) دون ضمن خمس أشياء سلبية تحدث لك بسبب هذا الاعتقاد السلبي .
(3) اغمض عينيك وتخيل أنك انتقلت لمدة عام في المستقبل وأنت مازلت بالاعتقاد السلبي – لاحظ الألم الذي يسببه لك هذا الاعتقاد ، لاحظ كيف يحد من حياتك الشخصية والعملية والصحية والعائلية .
(4) استمر في السير في الزمن وتخيل ما الذي سيحدث بعد 5 سنوات في المستقبل وأنت ما زلت بالاعتقاد السلبي اشعر بالألم والخسائر ، اربط أحاسيسك بذلك الألم .
(5) استمر في السير في الزمن عشر سنوات فى المستقبل وأنت تحمل نفس الاعتقاد السلبي معك ، لاحظ واشعر بالألم ولاحظ كيف قيدك وسبب لك الألم هذا الاعتقاد السلبي .
(6) ارجع للوقت الحالي وافتح عينيك وتنفس بعمق 3 مرات .

ثانياً : الاعتقاد الإيجابي المرغوب فيه .
(1) دون اعتقاد إيجابي ترغب فبه .
(2) دون 5 فوائد للاعتقاد الجديد – اشعر بالبهجة التي ستحصل عليها من الاعتقاد الايجابي .
(3) اغمض عينيك وتخيل أنك قد انتقلت عاماً في المستقبل باعتقادك الجديد .
(4) اشعر ببهجة ولاحظ الفوائد التي حصلت عليها بسبب الاعتقاد الجديد فيما يتعلق بجانب الشخصية والعملية والصحية والعائلية .
(5) استمر في السير فى خط الزمن لمدة 5 سنوات في المستقبل واشعر بالسعادة التي ستحصل عليها بسبب اعتقادك الجديد وفوائده .
(6) استمر في السير 10 سنوات واشعر بالبهجة تسري في كل بذلك لاحظ كيف أن حياتك ستتحسن لهذا الاعتقاد الجديد .
(7) عد للحاضر افتح عينيك تنفس بعمق 3 مرات .

ثالثاً : عملية تغيير الاعتقاد نفسها :
(1) دون خمسة مصادر علي الأقل يمكنها ان تساعدك عل أحداث التغيير والاحتفاظ باعتقادك الجديد مثل ما هي إمكانياتك – قدراتك من يمكنه مساعدتك للتغيير ............ الخ .
(2) دون علي الأقل 5 مشاكل من الممكن أن تواجهك وأنت تقوم بالتغيير .
(3) دون علي الأقل ثلاث حلول لكل مشكلة .
(4) اغمض عينيك وتخيل نفسك في المستقبل باعتقادك الجديد لاحظ سلوكك والاحساسات التي تشعر بها – افتح عينيك .
(5) تنفس بصوت وردد خمس مرات ( أنا قادر علي التغيير ...... ) .
( أنا واثق من نفسي وفي قدرتي علي النجاح ...... )
(6) الفعل – ابدأ فوراً وقم بالتغيير الآن .
ابتدأ من اليوم قم ببناء ثقتك في نفسك وفي قدراتك .
ثق انه يمكنك تغيير اى اعتقاد سلبي وابدأ بآخر إيجابي يزيد من قوتك .
ثق انك تستطيع تغيير أي ضعف وتحويله الي قوة .
ثق انك يمكنك أن تكون وتملك اي شيء ترغب فيه .
د/ روبرت شولز :
يمكنك أن تعمل فقط ما تعتقد أنك تستطيع عمله ، يمكنك فقط أن تكون من تعتقد أنك تكونه .
يمكنك أن تصل فقط علي ما تعتقد أنك قادراً هلي الحصول عليه ، ويتوقف كل ذلك علي ما تعتقده .



طريقة النظر للأحداث : أساس الامتياز .
د/ شاد هملستر :
النظرة تجاه الأشياء هي عبارة عن وجهة النظر التي من خلالها نري الحياة ، وهي عبارة عن طريقة تفكير وتصرف وإحساس .

أن نظرتك الإيجابية تجاه الأشياء هو جواز مرورك إلي مستقبل أفضل وهي ليست النهاية ولكنها طريقة للحياة .

غاندي : ان الشي الوحيد الذي يميز بين شخص وآخر هو النظرة السليمة تجاه الأشياء .

د/ جيمس باكونيل : تنبع نظرتنا تجاه الأشياء في اعتقاداتنا .

ماريان ويليامس : إن أعظم أداة لتغيير العالم هي قدرتنا علي تغيير نظرتنا تجاه الأشياء

تفادي السلبيات الخمس الآتية حتي ليكون لديك نظرة سليمة للأشياء :-

(1) اللوم :
تجنب لوم الزملاء – الأباء – الرؤساء – كل الناس .
لأن اللوم يحد من تصرفاتك .
عندما تلوم الآخرين والظروف فإنك بذلك تعطيهم القوة لقهرك فيجب عليك أن تتوقف عن لوم الآخرين وان تتحمل مسئولية حياتك .
فعليك بتسلم الأمور والبحث عن الطرق التي عن طريقها يمكنك تحسين ظروف حياتك وستندهش للدرجة التي ستكون عليها في راحة البال .

(2) المقارنة :
نحن نميل عادة لمقارنة أنفسنا بالآخرين ودائماً نكون الخاسرين ونشعر بالضيق ، فتوقف عن المقارنة .
عليك أن تقارن بين حالتك الآن وحالتك التي من الممكن أن تكون عليها في المستقبل .
عليك أن تسأل نفسك عن الطريقة التي يمكنك بها تحسين ظروف حياتك وبالتركيز علي قدراتك الشخصية وتطويرها .

(3) العيشة في الماضي :
إذا كنا نعيش في الماضي فهذا ما ستكون عليه حياتك تماماً في الحاضر والمستقبل ، وهذا سبب للفشل .
ولكن يجب أن نتعلم من الماضي ونستفيد من المعرفة التي اكتسبناها ومن الدروس التي مرت بنا بهدف تحسين حياتنا .

(4) النقد :
توقف عن النقد ، لأنه يولد أحاسيس سلبية متبادلة قبل أن توجه النقد لأي شخص عليك التنفس بعمق وتقوم بالعد العكسي من عشرة حتى واحد لإطلاق سراح أي توتر وأن تفكر في ثلاث ميزات لهذا الشخص ونقاط القوة فيه بدل من الضعف وكن لطيفاً في المعاملة .

من يعامل الآخرين بلطف يتقدم أكثر .

(5) ظاهرة الـ أنا :
إذا أردت أن يسخر منك الآخرين أو أن يتحاشوا الحديث معك فعليك فقط أن تتحدث دائماً عن نفسك .
مثل يقول ( حدث الناس عن نفسك سيستمعون لك - حدثهم عن أنفسهم سيحبونك )

المبادئ الستة التى ستساعدك لتكون نظرتك للأشياء سليمة :-
1- ابتسم :
- بعض الناس يزينون المكان بحضورهم والبعض الأخر بانصرافهم
- الابتسامة كالعدوى تنتقل للغير بسهولة وفوائدها عظيمة
- امرسون ( عندما يدخل شخصا سعيدا للغرفة يكون كما لو أن شمعة أخرى أضيئت )
- يقول الرسول صلى الله عليه وسلم تبسمك فى وجه أخيك صدقة

2- خاطب الناس بأسمائهم
منادتك للأخرين بأسمائهم يجذب اهتمامهم ويسعدهم

3- أنصت وأعط فرصة الكلام للآخرين
- هذا سيخلق تجاوب ممتاز
- تونى اليساندرا يقول فى كتابه القوة المحركة للإنصات الفعال ( عندما أتكلم فأنا أعرف مسبقا المعلومات التى لدى ؛ وحينما استمع فأنا احصل على المعلومات التى لديك ؛ ولكى تكون متحدثا لبقا تعلم كيف تنصت )

- إذا تحدث إليك أحد فاستعمل هذه الخطة :-
1- استمع ولا تقاطع المتحدث
2- استمع باهتمام
3- قم بتوجيه بعض الأسئلة

4 ) تحمل المسئولية الكاملة لأخطائك
أن إحدى الصفات المشتركة لكل الناجحين هى القدرة على تحمل المسئولية

5 ) مجاملة الناس
يقول علماء النفس ( أعمق المبادئ فى الإنسان هو تلهفه على تقدير الآخرين له )
كن كريما فى المدح وانتهز كل الفرص الممكنة لمجاملة الآخرين

6 ) سامح وأطلق سراح الماضى
يقول الله تعالى ( والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ... )



خطة لكى تكون نظرتك للأشياء سليمة :-

1- أستقيظ صباحا وأنت سعيد
أحذر من الأفكار السلبية التى من الممكن أن تخطر على بالك صباحا حيث أنها من الممكن أن تبرمج يومك كله بالأحاسيس السلبية ؛ ركز انتباهك على الأشياء الإيجابية ؛ أبدأ يومك بنظرة سليمة تجاه الأشياء .

2- احتفظ بابتسامة جذابة على وجهك
حتى إذا لم تكن تشعر انك تريد أن تبتسم فتظاهر بالابتسامة ؛ فمن الأفضل أن تقرر أن تبتسم باستمرار

3- كن البادئ بالتحية والسلام
حديث شريف ( وخيرهم الذى يبدأ بالسلام )

4- كن منصتا جيداً
تدرب على ذلك ولا تقاطع أحد أثناء حديثه

5- خاطب الناس بأسمائهم

6- تعامل مع كل إنسان على أنه أهم شخص فى الوجود سيكون لديك عدد أكبر من الأصدقاء يبادلونك نفس الشعور

7- أبدأ بالمجاملة
قم كل يوم بمجاملة 3 أشخاص على الأقل

8- دون تواريخ ميلاد المحيطون بك
أعمل مفاجأة تدخل السرور على قلوبهم ببطاقات التهنئة وتتمنى لهم الصحة

9- قم بإعداد المفاجأة لشريك حياتك
قدم هدية بسيطة أو بعض الزهور من وقت لأخر أو أعمل شئ يحوز أعجابه

10- ضم من تحبه الى صدرك أبدأ من اليوم ويوميا وستندهش من قوة تأثير النتائج

11- كن السبب فى أن يبتسم أحد كل يوم

12- كن دائم العطاء

13- سامح نفسك وسامح الآخرين

14- استعمل دائما كلمة من فضلك وكلمة شكرا هذه الكلمات البسيطة تؤدى لنتائج مدهشة

من اليوم عامل الآخرين بالطريقة التى تحب أن يعاملونك بها

بهذه الطريقة ستصل لأعلى مستوى من النجاح وستكون فى طريقك للسعادة بلا حدود


العواطف

- لا يوجد شئ سواك يجعلك متخوفا أو محبا لأنه لا يوجد شئ يتعداك

حكمة صينية :--

إذا أردت أن تكون سعيدا يا بنى فتعلم كيف تتحكم فى شعورك وتقديراتك وتأكد دائما أن يكون كوبك خاليا فهذا هو مفتاح السعادة
- يظن بعض الناس أن الشعور بالسعادة هو نتيجة النجاح ولكن العكس هو الصحيح حيث أن النجاح هو نتيجة الشعور بالسعادة .

- ألم يحن الوقت أن نحرر أنفسنا من العواطف السلبية والعادات السلبية .
- ألم يحن الوقت لنحرر أنفسنا من القيود ونتوقف عن البكاء على الماضى
- ألم يحن الوقت ان نسيطر على عواطفنا ولا نسمح لأى إنسان أو أى شئ أن يملى علينا ويختار لنا أحاسيسنا

- السبب الرئيسي للعواطف الحب والرغبة والخوف والفقدان

- رؤيتك لأى موقف هى التى تحدد نوعية حياتك
( يكون المرء سعيدا بمقدار الدرجة التى يقرر أن يكون عليها من السعادة )
- لا يوجد لدى أى إنسان القدرة على أن يجعلك تشعر بالنقص دون رضاك أنت
- ولا يمكن لأى إنسان او أي ظروف أن تجبرك على الإحساس بشئ ما بدون موافقتك أنت
- فأنت قبطان سفينتك والحارس على عواطفك ؛ فالطريقة التى تنظر بها لأى موقف هى التى تسبب لك إما السعادة أو التعاسة

كيف تغير الشعور بالعواطف السلبية :-
- أسال نفسك هلى هذه العاطفة مفيدة أم ضارة ؛ هل ستساعدني على التقدم وتحقيق أهدافى
- فإذا كانت الإجابة بالنفى فقم بالأتى :-
1- قم بملاحظتها
2- قم بإلغائها
3- قم باستبدالها بأن تتصرف فيها على فوراً واستبدالها بأحسيس السعادة

المبادئ الأربعة للسعادة :-
1- الهدوء النفسى الداخلى
2- الصحة السليمة والطاقة العالية
3- الحب والعلاقات الطيبة
4- تحقيق الذات

وصفة تحويل الأحاسيس السلبية الى إيجابية فى الحال :-
1- تحركات الجسم
ارفع كتفك ورأسك لأعلى وتنفس بقوة وضم قبضة يدك كما يفعل الملاكمون وردد أنا قوى
2- تعبيرات الوجه
ارسم ابتسامة على وجهك واضحك بتذكر أحد المشاهد الساخرة والهزلية لأحد الأفلام أو أحد النكات
3- التمثيل الداخلى :
تخيل شكل الشخص الذى يضايقك بصورة هزلية مثل تخيل أذناه طويلة مثل الأرانب غير الصورة

خطوات عملية للتمثيل الداخلى :-

قيامك بتغيير شكل تركيبة أى موقف تمكنك من تغيير الإحساس والتجربة
1- فكر فى موقف يضايقك لاحظ أول شئ يخطر ببالك
* هل هو صورة تراها أم صوتا تسمعه أو شئ تحسه
* ثم قم بملاحظة الشئ الثانى الذى يخطر على بالك هل هو صوت أم إحساس
* ولاحظ ما هذا الصوت مثلا هل هو صوتك أم صوت شخص أخر
* لاحظ ما تقوله لنفسك ربما تقول أنا أشعر بالضيق او التعب
* لاحظ إحساسك بالضبط وأين يرتكز الإحساس هل فى المعدة أم الصدر أم الرأس أم الأكتاف
2- الآن عليك أن تلاحظ اين تتركز الصورة هل هى أمامك أم على يمينيك
3- تخيل أن هذه الصورة تبتعد عنك بعيدا وتبتعد أكثر لاحظ إحساسك
4- خذ الصوت ( صوتك ) استبدله بصوت يقول انا قوى انا قوى خمس مرات
5- تنفس بعمق أخرج كل الضغوط والعواطف السلبية مع الزفير
6- غير الصورة فى الألوان فى الأشكال فى الأصوات فى سرعة الحركة كفيلم كرتوى هزلى وموسيقى السيرك
7- اشعر بالسعادة والارتياح ارسم على وجهك ابتسامة الآن ما هو شعورك
8- تخيل نفسك الآن وأنت أقوى وأكثر ثقة وحرية قم بتكبير هذه الصورة واجعلها مشرقة قم بتقريب هذه الصورة منك وأضف لها جميع الألوان الجميلة التى تحبها أدخل داخل الصورة وعش أحاسيسها ولاحظ مدى القوة التى أصبحت عليها
9- أخرج من الصورة تنفس بعمق 3 مرات ومع كل مرة تخيل صورتك أمامك ثم توقف لحظة واشكر الله الذى أنار لك الطريق

أبتدأ من اليوم أمسك زمام أمور حياتك ؛ أبدأ فى ممارسة هوايات جدية كالرسم أو الرياضة ......

قم بمكافئة نفسك مرة فى الأسبوع على الأقل بمشاهدة الأفلام المضحكة مثلا أو قراءة كتب لطيفة أو أدعو نفسك لمطعم أستمتع بالإجازات فى الأماكن الهادئة